ابن رضوان المالقي
189
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
الملك : صدقت ، قد أخذها « 103 » من لا يردها عليك ، ورآه من لا ينم « 104 » عليه « 105 » . ومثال ذلك فعل معاوية بن أبي سفيان في يوم عيد ، وقد قعد الناس ووضعت الموائد ، وبدر الدراهم للجوائز والصلات فجاء رجل من الجماعة ، والناس يأكلون ، فقعد على كيس فيه « 106 » دنانير ، فصاح به الخدم : تنح ، فليس هذا بموضع « 107 » . فسمعه معاوية . فقال لهم : دعوا الرجل يقعد « 108 » حيث انتهى به المجلس « 109 » ، فأخذ الكيس بين بطنه وحجزته « 110 » وقام « 111 » فلم يجترئ أحد أن يدنو منه فقام الخازن « 112 » فقال « 113 » : أصلح اللّه أمير المؤمنين ، قد نقص من المال كيس دنانير قال : أنا صاحبه ، وهو لك محسوب « 114 » . ومما « 115 » يحكى عن سليمان بن عبد الملك أنه خرج في حياة « 116 » أبيه لمتنزهه فبسط له في صحراء ، فتغدى مع جماعة ، فلما حان انصرافه تشاغل غلمانه بالترحال ، وجاء أعرابي ، فوجد منهم غفلة ، فأخذ تاج سليمان ، فرمى به على عاتقه ، وسليمان ينظر إليه ، فبصر به بعض حشمه « 117 » ، فصاح به : الق ما معك « 118 » . فقال الأعرابي : لا لعمري لا ألقيه ولا كرامة « 119 » لك ، هذه كسوة
--> ( 103 ) أ ، ب : فأخذها ، ج : أخذه ( 104 ) د : من لا يتهم بها ( 105 ) التاج ص 184 - 185 وورد هذا النص أيضا ملخصا في عيون الأخبار ج 1 ص 339 ( 106 ) ج : وفيه ( 107 ) ج : بموضع الجلوس ( 108 ) ج : يجلس ( 109 ) ك : مجلسه ( 110 ) ك : وحجره ، التاج وحجرة سراويله ( 111 ) ك : محذوفة ( 112 ) ا ، ب ، ج : للخازن ( 113 ) ك : قال - محذوفة - ( 114 ) المصدر السابق ( 115 ) ك : فيما ( 116 ) ج : خلافة ( 117 ) ج : خدمة ( 118 ) ج ، تاج : عليك ( 119 ) ك : ولا كرامتك